Home  |  About BTA  |  Gallery  |  Daily Press Reviews  |  Fairs & Exhibitions  |  Contact Us
رسمالنا كلمتنا
Beirut:  | 
Monday, 22 July, 2019
News & Media Room
Home > News & Media Room BTA News
BTA News
عون يستقبل تجار بيروت ويؤكد ضبط اجتماع بعبدا للغط المالي
16/01/2019

شدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على أن الاقتصاد اللبناني لا يبنى وفقاً لبعد واحد، "بل هو تفاعل لمختلف وسائل الانتاج"، مشدداً على ضرورة بذل الجهود لتطوير الاقتصاد ومواجهة الواقع الذي نتج عن سنوات من الأزمات التي تراكمت على لبنان. وأشار إلى أن الاجتماع المالي الذي رأسه في قصر بعبدا الاحد الماضي، أعاد ضبط اللغط الذي نشأ نتيجة تصريحات تناقلتها وسائل الاعلام حول الواقع المالي للدولة وعادت الأمور إلى طبيعتها.

كلام عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، رئيس مجلس إدارة جمعية تجار بيروت نقولا شماس مع وفد من مجلس إدارة الجمعية، طرح تصوراً لإطلاق حملة استهلاكية وطنية تهدف إلى تفعيل الدورة الاقتصادية في البلاد.

في مستهل اللقاء تحدث شماس شاكراً للرئيس عون استقباله الوفد متحدثاً عن أهمية هذه الزيارة "لوضع رئيس الجمهورية في الاجواء الاقتصادية الاجتماعية المأزومة التي تمر بها البلاد."

وإذ عبر شماس باسم الوفد عن تقديره وكامل ثقته بالجهود الحثيثة التي يبذلها الرئيس عون للمّ الشمل الوطني في مواجهة هذا الواقع، فإنه أسف من جهة ثانية لعدم اكتمال تكوين السلطة التنفيذية جراء التأخير في تشكيل الحكومة العتيدة لما لهذا التأخير من ارتدادات خطيرة على الواقعين الاقتصادي والمالي.

وتحدث شماس عن تلاشي مناعة القطاع التجاري، وعدم تمكنه بعد اليوم من انتظار اي استحقاق مؤسساتي قد يطول او يقصر، وقال: "في نظامنا الليبرالي الراسخ ينبغي على المجتمع الاقتصادي أن يتحمّل مسؤولياته ويتحرك تلقائياً ويقدم على اتخاذ المبادرات الكفيلة بكسر جمود المراوحة القاتلة." وطرح على الرئيس عون "تصوراً إنعاشياً" يتمثل بإطلاق حملة استهلاكية وطنية تهدف الى تفعيل الدورة الاقتصادية في لبنان، وذلك من خلال حث المجتمع اللبناني على التسوق داخل لبنان في العامين المقبلين، على أن يواكب المجتمع التجاري هذه الحملة بأسعار مدروسة وعروضات مغرية، فتنطلق ساعة ذاك حلقة ايجابية من ازدياد الاستهلاك وإنخفاض الاسعار. وأوضح أن "للاقتصاد الوطني أربع محركات هي: الاستثمار الخاص (وهو معطّل منذ سنوات)، والاستثمار العام (وهو شبه مغيب بسبب زهادة مخصصاته)، والتصدير (وهو في تراجع مستمر بسبب معوقات بنيوية) والاستهلاك. وأكد أنه حيث أن المحركات الثلاثة الاولى متوقفة، فإن المحرك الرابع اي الاستهلاك الخاص، هو الانجع والافضل، علماً أنه وبالمقارنة مع الصين حيث يمثل 40% من الناتج القائم او مع فرنسا (55%) او أميركا (70%) فهو يمثل في لبنان 89 % من النشاط الوطني. وإن، ضخامة الكتلة الاستهلاكية في البلاد تدفعنا الى التعويل على هذا المحرك."

وشدد شماس على ضرورة اغاثة الاقتصاد خلال السنتين المقبلتين، مشيراً الى أن اموال مؤتمر "سيدر" مشروطة وتتطلب إصلاحات ومراقبة على تنفيذ المشاريع، ما يعني ان هذه الاموال ستأتي ببطء وتدرج، وبالتالي لن تفي بالغرض المطلوب اليوم لأننا بحاجة الى جرعة كبيرة وفورية من الدعم والاموال لإطلاق آلية الانقاذ. في حين ان العملية الاستهلاكية هي اسرع بكثير من العملية الاستثمارية، وبالتالي فهي تنعكس حالاً على النمو الاقتصادي وعلى الدورة الانتاجية. ولفت الى ظاهرة يعيشها لبنان وهي في غاية الخطورة تتمثل بوصول نفقات السياح الاجانب في المتاجر اللبنانية الى 3,5 مليارات دولار في العام 2017، في حين أن نفقات السياح اللبنانيين في المتاجر الخارجية بلغت 5,5 مليارات دولار في العام نفسه، وأكد أن هذا الواقع الاقتصادي خطير، إذ ان السائح يتبضع من لبنان بينما اللبناني يشتري حاجاته من الخارج، ما يخلق خللاً في الميزان التجاري-السياحي اللبناني، بما قيمته حوالي ملياري دولار ولربما أكثر، بما أن هذه القيمة لم تحتسب ما يصرفه اللبناني في الخارج على المطاعم والفنادق والنقل والخدمات الاخرى ولم تحتسب ايضاً تملك اللبنانيين لشقق في الخارج، فضلاً عن أن العديد من اللبنانيين يملكون جنسية أخرى يستعملونها في السفر، وبالتالي لم تسجل مشترياتهم ما يرفع الفارق في الميزان التجاري-السياحي أكثر فأكثر.

وشدد شماس على ضرورة العمل اليوم على تقليص انفاق اللبنانيين في الخارج وتحويله الى السوق الداخلي اللبناني، اي تحويل ما لا يقل عن مليار ونصف مليار دولار من الاستهلاك في الخارج، ما يوازي 2-3 % من النمو الاقتصادي، وذلك من خلال تفعيل قطاعات التجارة والصناعة والسياحة، مما سيساهم في استحداث فرص عمل مجدية في البلاد. وأعلن في ختام كلمته أنه سوف تتم مناقشة هذه الحملة مع الجهات المعنية اي الهيئات الاقتصادية والمجلس الاقتصادي-الاجتماعي ووزارة الاقتصاد ووزارة السياحة فضلاً عن لجنة الاقتصاد النيابية، وذلك لتأمين الاحتضان الاقتصادي المطلوب. "والمرجو أنه لدى تشكيل الحكومة الجديدة، ستكون الحملة الاستهلاكية الوطنية المقترحة ضمن اولوياتها الاقتصادية الملحة".

وردّ الرئيس عون مرحباً بالوفد، مؤكداً أهمية دور وجهود جمعية تجار بيروت في عملية النهوض الاقتصادي. كما تناول أهمية القطاع السياحي في هذا المجال مجدداً دعوته للبنانيين لتشجيع السياحة الداخلية ما يزيد من واردات الخزينة ويساهم بالتالي بتحسين الوضع الاقتصادي، مشدداً على أن أي أزمة تطرأ على لبنان لا تُحل إلا عبر تعاون جميع اللبنانيين وليس فقط عبر القرارات التي تتخذها الحكومة في مختلف القطاعات، او عبر جهود رجال الاعمال والتجار.

ودعا الرئيس عون من جهة ثانية الى تنفيذ الاتفاقيات التي ابرمها لبنان مع الدول العربية ولاسيما اتفاقيات التيسير وتنمية التبادل التجاري، كما دعا جمعية التجار الى ضرورة البحث مع وزارة الصناعة لمعرفة الحاجات الاساسية التي يجب استيرادها الى لبنان. وعبّر عن خشيته من عدم إدراك البعض لدقة الوضع في لبنان، وهذا ما يتبين من خلال المسار الذي يسلكه موضوع تشكيل الحكومة. وقال: "لقد تمكنا من اعادة ضبط اللغط الذي نشأ نتيجة تصريحات تناقلتها وسائل الاعلام حول الواقع المالي للدولة بعد الاجتماع الذي عقد يوم الاحد الماضي وعادت الامور إلى طبيعتها".

وأكد رئيس الجمهورية أن الاقتصاد لا يبنى وفقاً لبعد واحد، بل هو تفاعل لمختلف وسائل الانتاج، إضافة الى التجارة والعديد من المكونات التي يجب أن نحترمها والالتزام بها، مشدداً على أنه يتم بذل كافة الجهود لتطوير الاقتصاد ومواجهة الواقع الراهن الذي نتج عن الازمات المتراكمة على لبنان.



Get in Touch!
Join Our E-Newsletter