Home  |  About BTA  |  Gallery  |  Daily Press Reviews  |  Fairs & Exhibitions  |  Contact Us
رسمالنا كلمتنا
Beirut:  | 
Monday, 22 July, 2019
News & Media Room
Home > News & Media Room BTA News
BTA News
بيان صادر عن جمعية تجار بيروت: شماس : حذاري من إتـّـخاذ تدابير مالية مرتجلة
03/05/2019

 بيروت في 2 أيار 2019

شماس : حذاري من إتـّـخاذ تدابيرمالية مرتجلة

صدر عن رئيس جمعية تجار بيروتالسيد نقولا شماس، وبإسم الجمعية، البيان التالي :

بمناسبة بداية مناقشة موازنة العام 2019، طالعتنا وسائل الإعلام ببعض المقترحات المالية التى تم طرحها في جلسة مجلس الوزراء يوم 30 نيسان المنصرم.

وإذ تعتبر الجمعية أن ثمـّـة أفكاراً قيـّـمة تمّ التداول بها ويمكن البناء عليها، تودّ في الوقت عينه الإضاءة على عدد من النقاط الكفيلة بزعزعة القطاعات الإنتاجية، ولا سيما التجارية منها، والتسبـّـب بنتائج تعاكس تلك المبتغاة.

وعلى سبيل المثال لا الحصر نبيـّـن الآتي :

-       إن جلّ المقترحات المتداولة كان في جوهره مالياً وردعياً، وهذا أمر ضروري بالتأكيد، إنما الأكثرإلحاحاً هو بطبيعته إقتصادياً وتحفيزياً، وذلك من أجل تفعيل محرّكات النموالإقتصادي المفقود، والذي لم تتجاوز نسبته الـ 1 بالمئة بإعتراف وزير المالية. أما على الصعيد التجاري، فقد تراجع مؤشر جمعية تجار بيروت – فرنسبنك لتجارة التجزئة بنسبة 40 بالمئة منذ نهاية العام 2011.

-       وبالعكس تماماً، تمّ إقتراح تطبيق رسم مؤقـّـت بنسبة 3 بالمئة على مجمل المستوردات (ما عدا بعض الإستثناءات) تحت شعار حماية الإنتاج الوطني. إن السبيل لتخفيض العجز التجاري هومن خلال تحفيز الصناعات على التصدير وإزالة كل العوائق التى تقف أمامها، في حين أن الحمائية الجمركية تؤدّي في كافة أنحاء العالم الى تكبيل إنسيابية التبادل التجاري، والى إضعاف الإقتصاد الوطني، وتفاقم العجز التجاري، كما في الولاياتا  لمتحدة مثلاً حيث إرتفع العجز بنسبة 12 بالمئة في العام المنصرم، بالرغم منتعريفات جمركية إستثنائية.

-       إن الرسم المقطوعالمقترح لا يميـّـز بين سلعة وأخرى (إستراتيجية، مصنوعة في لبنان، إلخ...)، فضلاًعن أنه يقوّض الرأسمال التشغيلي للتجار.

وسينعكس هذا الرسم، بحكم آلية التضاعف (MultiplierEffect)، بإرتفاع كبير ومؤذٍ للأسعار الإستهلاكية، قد يفوق الـ 10 بالمئةقبل الضريبة على القيمة المضافة، وهذا قد يشكـّـل معاناة إضافية للمستهلك ذاتالقدرة الشرائية المتهاوية أصلاً، وللتاجر ذات المبيعات المتدهورة.

والمفارقة أن جمعية تجار بيروت ومصرف BLOM أطلقا مؤخراً حملة وطنية لإستنهاض الإقتصاد اللبناني تحت عنوان"فكـّـر بلبنان" من أجل إعادة تثبيت لبنان كمركز إقليمي للتسوّق، بتضحيةكبيرة من قـِـبل القطاع التجاري من أجل تخفيض الأسعار والهوامش التجارية.

وخلافاً للضريبة على القيمة المضافة، إن الرسم الجمركي المقترح غير قابلللإسترداد من قـِـبل السياح الذين سيتفادون مجدّداً القدوم الى لبنان للتسوّق.

-       ومن النافل التذكيربأنه، ومرّة جديدة، ستـُـفتح الأبواب أمام كافة أنواع التهريب واسعة، وذلك علىحساب التاجر والصناعي والخزينة اللبنانية.

والمؤسف أن الإشارة الى التهريب أتت خجولة، كالدعوة الى "درس أوضاعالمعابر"، في الوقت الذى إحداثيات المعابر غير الشرعية موثـّـقة بدقـّـة،فضلاً عن الأسماء الثلاثية لكبار المهرّبين.

-       والأدهى أن مكافحةالتهرّب الضريبي المنشودة قد تطال، وبقوّة القانون هذه المرّة، المؤسسات النظاميةالتى تعمل تحت سقف القانون، بينما يتفلـّـت كبار المهرّبين والمتهرّبين من أي عقابأو مساءلة.

فإن قانون تعديل قانون التجارة رقم 2019/126 يحوّل التهرّب الضريبي، دونالتعريف عنه، الى جرم جزائي يـُـعاقب عليه بسنوات عديدة من السجن.

وإن نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان، وجمعية تجار بيروت، اللذانواكبا مع آخرين أعمال اللجنة الفرعية لصياغة القانون المعدّل، فوجئا بالمادة 253مكرّر 2 التى تلحظ عقوبة الحبس للمعنيين (من مدراء ومفوّضي مراقبة) "الذينيـُـقدمون قصداً، بهدف إخفاء الوضع الحقيقي للشركة، على تنظيم ونشر بيانات ماليةغير صادقة". وقد أبلغت النقابة والجمعية المسؤولين عن إعتراضهم على ذلك، مندون أي تجاوب أو جدوى. ففي غياب مراسيم تطبيقية تـُـعرّف بدقة عن التهرّب الضريبي (EvasionFiscale)،مع مراعاة الإصلاح الضريبي الدولي الحاصل حالياً، وتميـّـز بينه وبينعملية تحديد التكليف الأمثل (Optimisation Fiscale) من جهة،والغش الضريبي (Fraude Fiscale) من جهة أخرى، سيدخل عالم الأعمال برمـّـته الىبحر من الإستنسابية يغرق فيه المكلـّـف والمراقب والقاضي.

ففيما يسرح المكتوم والمهرّب والمتهرّب، بدون حسيب أو رقيب، قد يعلق فيشباك هكذا قانون رجل الأعمال النظامي والذى يصرّح حسب الأصول، بسبب هفوة عابرةوغير مقصودة، أو بسبب إجراء تجاري صرف، كالبيع تحت رأس المال مثلاً، والذى تعتبرهالإدارة المختصة تهرّباً ضريبياً، بينما يراه هو خطوة إنقاذية لتسييل المخزونومكافحة الكساد.

فمن الجائر والظالم أن يـُـصاب هذا المكلـّـف بصاعقة من العقوبات المعنويةوالمادية، بالإضافة الى دفع فرق الضريبة والغرامات، فقط بسبب غموض القانونوإلتباسه.

والأنكى من كل ذلك ما نصـّـت عليه المادة 253 مكرّر 3 أن مهلة مرور الزمنالثلاثي تسري "من تاريخ وقوع (الجرائم) إذا كانت ظاهرة ومن تاريخ إكتشافهاإذا كانت قد أُخفيت" ..... على هذا الأساس، قد ينجو القاتل من جريمته وقد لاينفذ رجل الأعمال حسن النية بفعلته ...

-       وبنفس المنطق ينبغيإعادة النظر بقانون الإجراءات الضريبية، أقلـّـه لجهة تراكم الغرامات على المخالفةالواحدة بدون سقوف، فيما قد يوصلها الى نسبة 300 بالمئة أو 400 بالمئة من الضريبة،بدل أن يـُـؤخذ حسب المنطق والتشريعات السابقة وتلك المتـّـبعة دولياً، فضلاً عنأحكام مجلس شورى الدولة المتكرّرة، بإعتماد غرامة واحدة هي الأعلى وعدم تراكمالغرامات.

عليه، لا مجال للكلام عن إلغاء الإعفاءات الضريبية قبل هكذا تصحيح، لما فيهمن ظلم على المكلـّـفين.

وفي مطلق الأحوال، إن الإعفاءات عن الغرامات المترتـّـبة على المكلـّـفينالنظاميين قانوناً منذ التسعينات، ولا سيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مبرّرةبسبب المطبـّـات المستمرة والخطيرة التى يمرّ بها الإقتصاد الوطني.

فلا طاقة لهم لتحمـّـل أصل الضريبة نظراً للشحّ المالي، وتآكل ملاءتهم، فكمبالحري الغرامات المرتفعة والمفتوحة، وهذا الواقع لم يغب عن بال وزراء المالالمتعاقبين.

-       كما أن للتسوياتالضريبية الهادفة منافع أكيدة، مما حمل دولاً متقدّمة على إستعمالها مؤخراً كالولايات المتحدة وفرنسا بهدف تغذية موارد الخزينة ومنح المكلـّـفين فرصة لتسوية أوضاعهم.

إن التسوية الضريبية هي الوسيلة الأنجع في لبنان لإخراج مكلـّـفين عديدين من كتمانهم ووضعهم على السكة الضريبية الصحيحة، فضلاً عن تأمين موردٍ وافٍ ومضمون وسريع للخزينة.

وإن إبطال المجلس الدستوري للتسوية الضريبية المقترحة في العام 2018 حَرَمَ الخزينة من أموال كانت رصدتها المالية لتغطية جزء من العجز المستفحل. وكان حري بموازنة 2019 أن ترمـّـم مواد التسوية المبطلة تحديداً لتحقيق الأهداف الآنفة الذكر.

ختاماً نقول : إن جمعية تجار بيروت قد إرتأت أن تلقي الضوء على النقاط السابقة تفادياً للقيام بخطوات مالية ناقصة قد تفاقم الأوضاع الإقتصادية بدلاً من تيسيرها، وتضع الجمعية كافة إمكاناتها في تصرّف المسؤولين لمؤازرتهم في جهودهم الحميدة لإقرار الموازنة النوعية التى يطمح لها المجتمع اللبناني.



Get in Touch!
Join Our E-Newsletter